ممدوح عبدالسميع جاب الله الهنداوي.. صوت اقتصادي من قلب البحيرة

بقلم: سهام محمد راضي
في زمن تتطلب فيه الحياة العامة مزيجًا من الوعي والخبرة والانتماء الحقيقي، يبرز اسم ممدوح عبدالسميع جاب الله الهنداوي كواحد من أبناء محافظة البحيرة الذين جمعوا بين المهنية الصارمة والرؤية المجتمعية. لم يكن مجرد محاسب قانوني معتمد، بل نموذجًا لمواطن أدرك أن العمل العام مسؤولية تتطلب الكفاءة والنزاهة، لا مجرد الظهور أو التصدر.
النشأة والانتماء
نشأ الهنداوي في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، وسط بيئة ريفية غرسَت فيه القيم الحقيقية للعمل والاجتهاد. ومنذ سنواته الأولى، أظهر اهتمامًا واضحًا بعالم الأرقام والإدارة، مما دفعه إلى دراسة المحاسبة، والدخول إلى سوق العمل من أوسع أبوابه، حتى أصبح من الكفاءات المالية البارزة في محافظته.
المسار المهني
على مدار أكثر من خمسة وعشرين عامًا، شق الهنداوي طريقه بثبات في مجالات المحاسبة والمراجعة والرقابة المالية، حتى أصبح محاسبًا قانونيًا معتمدًا وخبيرًا في إدارة الحسابات المؤسسية. تولّى مسؤوليات مالية في عدد من الشركات الكبرى، وكان من أبرزها مصنع “دلتا غاز”، حيث ساهم بخبرته في ضبط الأداء المالي وتعزيز نظم الشفافية والكفاءة الإدارية.
الحضور المجتمعي
لم يقتصر دور الهنداوي على محيطه المهني، بل امتد إلى مجتمعه المحلي، حيث شارك في العديد من الأنشطة الشبابية والتنموية. كان حاضرًا في المناسبات الرياضية والفعاليات الاجتماعية، أبرزها دعمه لـمونديال مركز شباب أبو الشقاف، مؤمنًا بأن بناء المجتمع لا يتم فقط عبر القوانين، بل أيضًا من خلال دعم المبادرات التي تلامس حياة الناس اليومية.
التجربة السياسية
في انتخابات مجلس النواب 2020، خاض ممدوح الهنداوي السباق البرلماني عن دائرة مركز حوش عيسى، واضعًا خبرته المالية في خدمة الصالح العام. اختار الرقم 16 ورمز “غصن الزيتون”، دلالة على السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.
اعتمد في حملته على التواصل المباشر مع الناس، والاستماع إلى مشكلاتهم، وتقديم برنامج واقعي يستند إلى حلول عملية بدلًا من الشعارات الرنانة.
ورغم حضوره القوي بين أهالي الدائرة، لم يتمكن من التأهل إلى جولة الإعادة، حيث لم يكن من بين الأسماء التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات ضمن الحصر العددي النهائي، ما يشير إلى خروجه من المنافسة قبل المرحلة الحاسمة.
الرؤية والإصلاح
يؤمن الهنداوي أن الإصلاح البرلماني لا يتم فقط بالتشريع، بل يبدأ من تحقيق التوازن بين الرقابة والخدمة، ومن تعزيز آليات الشفافية وربط المواطن بالمؤسسات دون بيروقراطية.
ويرى أن النائب الفعلي هو من يساهم في الحلول لا الاكتفاء بنقل الشكاوى، من خلال التفاعل المباشر مع الجهات التنفيذية، وتقديم مشروعات قوانين تمس احتياجات المواطنين بواقعية ووضوح.
ختام
ممدوح عبدالسميع جاب الله الهنداوي ليس اسمًا عابرًا في المشهد العام، بل نموذج لرجل يمتلك الخبرة والرؤية والانتماء. مزج بين تخصصه المالي ووعيه المجتمعي، وظل قريبًا من الناس حتى خارج الإطار الانتخابي.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى تمكين الكفاءات وتعزيز الإصلاح الاقتصادي، تبرز الحاجة إلى نماذج عملية مثله، تمتلك المعرفة وتؤمن بالمسؤولية، وتدرك أن خدمة الوطن تبدأ من التفاصيل الدقيقة.







