عاجل
الصالون الثقافي لمؤسسة الجمهورية الجديدة للتنمية ندوة: “عام جديد… وعي جديد | الجمهورية الجديدة وبناء الإنسان”         مركز الإصلاح والتأهيل 6 بوادي النطرون نموذج إنساني لتأهيل النزلاء ودمجهم مجتمعيًا بالتزامن مع العفو الرئاسي         الشرقية وناسها: منصة اجتماعية تؤثر في حياة المجتمع المحلي بمحافظة الشرقية         وسام الإشادة السُّلطانيّة لسعادة لچينة محسن درويش         حلقة نقاشية بمركز الحوار تناقش تطورات الأزمة الفنزويلية ومسارات المستقبل                  سهام محمد راضي تلتقي بالدكتور جمال شعبان والفنان محمد ثروت بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة          نرمين جمعة تلتقي بعدد من الفنانين خلال احتفالات رأس السنة         د. إبراهيم سالم يكرّم الإعلامية د. نرمين جمعة تقديرًا لدورها الإعلامي والمجتمعي         الاستايليست شيماء مصطفى تفرض بصمتها في عالم الأزياء والدراما المصرية         احتفالية لبنانية سعودية بالعام الجديد تشهد حضورًا إعلاميًا وثقافيًا لافتًا         نساء من نور: كيف تتألق الأنوثة في عصر الرقمية         المرأة في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي: شريك استراتيجي في التنمية المستدامة ونموذج حضاري للتمكين         الصداقة الروسية بالقاهرة تحيي الذكرى الـ80 لعيد النصر وتنعى الأستاذ المسلمى         إلى الكاتب الكبير.. محمد المسلمي2025 ديسمبر 13        
مقالات

الدكتور أحمد الشحي يكتب…« لقاء الاوفياء في زمن قل فيه الوفاء »

 

الدكتور أحمد الشحي يكتب...« لقاء الاوفياء في زمن قل فيه الوفاء »
الدكتور أحمد الشحي يكتب…« لقاء الاوفياء في زمن قل فيه الوفاء »

إعداد – محمود أبو مسلم 

 

الوفاء صيانة القلوب

في زمن تتسارع فيه العلاقات وتكثر فيه التقلبات، أصبح الوفاء عملة نادرة، لا يحملها إلا من نشأ على القيم الأصيلة والأخلاق الرفيعة. فالوفاء ليس سلوكًا مكتسبًا بل جوهرٌ متجذر، ينشأ مع أولئك الذين تشرّبوا طِيب الأصل وصدق الانتماء، والذين عرفوا أن الحياة لا تُقاس بطول الأيام، بل بصدق اللحظات وعمق المعاني.

 

الوفيّ لا يغيب حضوره وإن غاب جسده، ولا يخفت أثره وإن ابتعد. يبقى عالقًا في الذاكرة، مزروعًا في وجداننا، تنبض به القلوب وتستحضره الأرواح مع كل لحظة صفاء وصدق. لا يشتريه المال، ولا تغيّره المصالح، ولا تُفقده الأيام بريقه.

هؤلاء هم الكنوز الحقيقية التي لا تُقدّر بثمن، والجواهر التي لا تُصاغ إلا من معدن الإخلاص.

 

ولأن زمننا هذا يضج بمنشّطات الجفاء ومُحرضات الحقد والكره، أصبح من النادر أن تجد قلوبًا صافية، تعرف معنى المحبة دون شروط، والوفاء دون مصلحة. القلوب الوفيّة هي التي تقف ثابتة حين تتقلب الظروف، وتظل على عهدها حين يختبرها الغياب.

 

إنني أقولها بصدق:

هنيئًا لكل من في حياته قلب صادق، وفيّ، نقيّ. وهنيئًا لمن لم تنسه الحياة من أحب، ولم تغره المصالح عن من وقف معه يومًا.

فإن وجدت إنسانًا وفيًا، فتمسّك به، ولا تفرّط فيه، لأن الأيام القادمة ستُقلل من أمثالهم، وتُكثّف من أصحاب القلوب الجافة، والوجوه المتلونة.

 

ختامًا، دعونا نُعيد ترتيب أولوياتنا، ونمنح قلوبنا صيانة دورية، نزيل منها شوائب الغدر، ونرمم فيها مساحات الوفاء. فالذين يبقون في ذاكرتنا بعد الغياب، هم وحدهم الذين استحقوا أن يكونوا فيها منذ البداية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
pusulabet giriş