عاجل
الصالون الثقافي لمؤسسة الجمهورية الجديدة للتنمية ندوة: “عام جديد… وعي جديد | الجمهورية الجديدة وبناء الإنسان”         مركز الإصلاح والتأهيل 6 بوادي النطرون نموذج إنساني لتأهيل النزلاء ودمجهم مجتمعيًا بالتزامن مع العفو الرئاسي         الشرقية وناسها: منصة اجتماعية تؤثر في حياة المجتمع المحلي بمحافظة الشرقية         وسام الإشادة السُّلطانيّة لسعادة لچينة محسن درويش         حلقة نقاشية بمركز الحوار تناقش تطورات الأزمة الفنزويلية ومسارات المستقبل                  سهام محمد راضي تلتقي بالدكتور جمال شعبان والفنان محمد ثروت بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة          نرمين جمعة تلتقي بعدد من الفنانين خلال احتفالات رأس السنة         د. إبراهيم سالم يكرّم الإعلامية د. نرمين جمعة تقديرًا لدورها الإعلامي والمجتمعي         الاستايليست شيماء مصطفى تفرض بصمتها في عالم الأزياء والدراما المصرية         احتفالية لبنانية سعودية بالعام الجديد تشهد حضورًا إعلاميًا وثقافيًا لافتًا         نساء من نور: كيف تتألق الأنوثة في عصر الرقمية         المرأة في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي: شريك استراتيجي في التنمية المستدامة ونموذج حضاري للتمكين         الصداقة الروسية بالقاهرة تحيي الذكرى الـ80 لعيد النصر وتنعى الأستاذ المسلمى         إلى الكاتب الكبير.. محمد المسلمي2025 ديسمبر 13        
مقالات

أنماط التفكير والسلوك في الحياة

 أنماط التفكير والسلوك في الحياة
أنماط التفكير والسلوك في الحياة

بقلم: هناء هيكل 

من أخطر أنماط التفكير والسلوك اللي بتتسبب في رفع مستوى القلق والتوتر عموما في حياة أي إنسان، هي الرغبة في السيطرة على مجريات الأمور … أو بمعنى أصح: الخوف من فقدان السيطرة على مجريات الأمور …

سواء في التعامل مع شغلك، أو دراستك، أو أولادك، أو صحتك أو أو إلخ … إنك تبقى على طول خايف أحسن ما تحققش النتيجة اللي انت عايزها، أو خايف أحسن يحصل حاجة غير متوقعة أو مفاجئة …

وده بيحصل بسبب إنك بيبقى عندك مجموعة من القواعد، ومتخيل إنك لو التزمت بالقواعد دي، فالنتايج مضمونة …

– لو اجتهدت في الشغل هوصل.

– لو ذاكرت كويس هنجح.

– لو اهتميت بالأولاد هيطلعوا كويسين.

– لو لعبت رياضة صحتي هتبقى كويسة.

– إلخ.

والمشكلة هنا مش في وجود القواعد دي نفسها … وإنما في تخيل إن الالتزام بالقواعد دي “هيضمن” تحقيق النتيجة اللي بتدور عليها … وده اللي بيخليك على طول متوتر وقلقان، لأنك شايف إن مادام القواعد دي تضمن النتيجة، وإن تحقيق القواعد دي هي مسؤوليتي … إذا النتيجة هي مسؤوليتي!

فبتبقى على طول شايل هم النتيجة، خايف لا يحصل منك أي خطأ يبوظ الدنيا، وبتتحول تدريجيا إلى شخص Perfectionist بيدقق في كل حاجة، وشايل هم كل حاجة … وده طبعا كفيل إنه يحول حياتك لجحيم …

والعلاج هنا، إنك تدرب نفسك إن مفيش نتيجة في الدنيا بتبقى مبنية على قاعدة واحدة أو عامل واحد فقط …

– يعني أيوة الاجتهاد في الشغل مطلوب عشان توصل، ولكن هل الاجتهاد هو العامل الوحيد؟

– أيوة المذاكرة مطلوبة عشان تنجح، لكن هل المذاكرة هي العامل الوحيد؟

– أيوة الاهتمام بالأولاد مطلوب عشان الأولاد يطلعوا كويسين، لكن هل الاهتمام هو العامل الوحيد؟

– أيوة الرياضة مهمة للصحة، لكن هل الرياضة هي العامل الوحيد؟

لو تأملت في الأسئلة دي، هتلاقي إن فيه عوامل كتيرة جدا لازم تتداخل مع بعضها عشان تتحقق نتيجة معينة في أي شيء، وإن مفيش عامل واحد يضمن النتيجة مهما كان العامل ده هو ايه … ولو تأملت أكتر هتكتشف إن أغلب العوامل دي مش بإيدك أصلا!

لما تدرك ده كويس، هتعرف إنك في الحقيقة مش مسؤول عن نتيجة أي شيء انت حققته أو عايز تحققه، وإنما انت مسؤول فقط عن تصرفاتك اللي بإيدك، هل بذلت فيها اللي تقدر عليه من غير ما تضر بمسؤولياتك الأخرى ولا لأ؟

لو حصرت تفكيرك في مسؤولياتك الحقيقية اللي تحت تصرفك، ده في حد ذاته هيوفر عليك قلق وتوتر كتير جدا، وهيخليك تتوكل على ربنا سبحانه وتعالى أكتر في تحقيق النتايج، وهيبقى عندك تسليم أكتر لإرادة ربنا … لأنك عارف إن الأسباب اللي في إيدك هي جزء بسيط جدا من معادلة ضخمة جدا ربنا سبحانه وتعالى فقط هو اللي بيدبرها .

فخلاصة الكلام، إن أي نتيجة بنحصل عليها بتتكون من معادلات معقددة جدا … وإن الإنسان مفيش بإيده إلا قدر بسيط جدا من العوامل اللي بتدخل في هذه المعادلات … وإنك كل ما حملت نفسك مسؤولية النتيجة، كل ما ده حملك بمسؤوليات خارج نطاق سلطتك، مش هتؤدي إلا إلى قلق وتوتر ومشاكل نفسية

وإن التعامل الصحيح مع تعقيد الحياة، إنك تركز على اللي في إيدك، وتسيب كل حاجة لربنا سبحانه وتعالى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
pusulabet giriş